أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

115

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

احداث سنة 1360 هجرية / 29 / 1 / 1941 - 18 / 1 / 1942 م عمر السيد الصدر 6 سنوات وشهر و 5 أيّام ه / 5 سنوات و 10 أشهر و 28 يوماً م * * * ثورة رشيد عالي كيلاني في 2 / أيّار / 1941 م ( 5 / ربيع الثاني / 1360 ه ) قام رشيد عالي كيلاني رئيس الوزراء آنذاك بانقلاب وطني ، وكان منفّذوه العسكريّون العقداء : صلاح الدين الصبّاغ ، محمود سلمان ، كامل شبيب وفهمي سعيد . فهرب عبد الإله إلى السفّارة الأمريكيّة ، ثمّ نقل من الحبانيّة بطائرة خاصّة إلى البصرة حيث لم ينجح في تشكيل حكومة هناك ، فاضطرّ إلى الهروب إلى الأردن . عندها عيّنت الثورة أحد الهاشميّين غير الموالين للاستعمار - وهو الشريف شرف - وصيّاً على العرش . وفي الوقت نفسه الذي قامت فيه الثورة أعلنت الحكومة الحرب على الإنجليز . وبعد مرور ما يقرب من شهر من القتال بين قوّات من الجيش العراقي والقوّات البريطانيّة التي أرسلت من الهند وفلسطين ، انهارت الحكومة الوطنيّة وهرب أعضاؤها ووقّعت الهدنة بين العراق وبين بريطانيا في 31 / 5 / 1941 م ، وعاد الوصي عبد الإله إلى بغداد بصبة جماعته ، وعلى رأسهم نوري السعيد . وبعد القضاء على الثورة واستتباب الأمن‌بدأت السفارة البريطانيّة متّعظة بتلك الثورةبتوجيه الوصي والساسة الموالين لها وجهة جديدة تتمثّل في تصفية عناصر الثورة من ناحية ، ومحاولة كسب الشعب بنوع من الانفتاح من ناحية أخرى . لذلك كانت الخطوة الأولى التي أقدمت عليها هي اختيار رئيس للوزراء يوافق على تحقيق المصالح البريطانيّة ويكون في الوقت نفسه مقبولًا نسبيّاً لدي جماهير الشعب . وهكذا وقع الاختيار على جميل المدفعي الذي حقّق الكثير من أغراض بريطانيا ، لكنّه لم يقسُ على مؤيّدي حركة رشيد عالي كيلاني وتردّد في اللجوء إلى القمع . ولمّا شعر برغبة الإنجليز والوصي بإقالته قدّم استقالته في 21 / 9 / 1941 م . ولم تجد بريطانيا أفضل من نوري السعيد لتلبية مطالبها ، فشكّل عدّة وزارات استمرّت من 1941 إلى 1944 م كانت حصيلتها رهيبة على الحركة الوطنيّة . ففي 7 / 1 / 1942 م حكم على رشيد عالي كيلاني بالإعدام ، كما نفّذ الإعدام في كثير من الوطنيّين الذين ساهموا في ثورة 1942 م ، من بينهم ثلاثة من أعضاء المربّع الذهبي وهم الشهداء محمود سلمان وفهمي سعيد وكامل شبيب ، بالإضافة إلى إعدام الشهيد يونس السبعاوي . وألقي في السجون